خنزير الوحش (خنزير الأرض)

خنزير الوحش (خنزير الأرض)

Phacochoerus aethiopicus

خنزير الوحش (خنزير الأرض)
خنزير الوحش (خنزير الأرض)
خنزير الوحش (خنزير الأرض)
خنزير الوحش (خنزير الأرض)

/

خنزير الوحش (خنزير الأرض)

Phacochoerus aethiopicus

معلومات أساسية عن صيد خنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus)

يُعتبر صيدًا شائعًا في الصيد الرياضي، ويُطلب بتصريح، ويُنظم حسب موسم الصيد.


حقائق مدهشة وغير معروفة عن خنزير الوحش

يُمكنه الحفر بعمق 50 سم، ويُستخدم في توزيع البذور، وله ذاكرة طويلة.

نظرة عامة موجزة عن خنزير الوحش (خنزير الأرض)

خنزير الوحش، المعروف علميًا باسم Phacochoerus aethiopicus، هو أحد أكبر أنواع الخنازير البرية في إفريقيا، يُعرف أيضًا بـ"خنزير الأرض" بسبب هيبته الجسدية وسلوكه المُحَدِّق. يعيش في مناطق شاسعة من القارة السمراء، ويتميز بجسده الضخم، وذوبيته الحادة، وشخصيته العدوانية أحيانًا. يُعد من الكائنات التي تلعب دورًا بيئيًا مهمًا في التوازن البيئي، إذ يساهم في توزيع البذور وتغيير هيكل التربة عبر حفره. رغم مظهره المرعب، فإن هذا النوع يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من المشهد الطبيعي الإفريقي، ويُدرَس كنموذج فريد للتكيف مع البيئات القاسية.


أصل تسمية خنزير الوحش واشتقاق اسمه العلمي Phacochoerus aethiopicus

يُعزى اسم Phacochoerus aethiopicus إلى أصول لغوية يونانية قديمة تعكس صورة الحيوان المُرَمَّزة في الأدب والتصورات الثقافية. الكلمة "Phaco-" مشتقة من الجذر اليوناني phakos، الذي يعني "القرص" أو "الهيكل الشبيه بالقرص"، وهو إشارة إلى شكل الرأس أو الوجه المميز للحيوان، خاصةً عند النظر إليه من الجانب، حيث تبدو عظام الجمجمة العليا وكأنها تشكل دائرة مسطحة. أما "choerus" فهي مشتقة من choiros، أي "خنزير"، مما يجعل الاسم الكامل حرفيًا: "خنزير القرص".

أما الجزء الثاني من الاسم العلمي، aethiopicus، فهو يعود إلى "إثيوبيا" أو "إفريقيا السوداء" (من Aithiopía في اليونانية القديمة)، والتي كانت تُستخدم تاريخيًا لوصف المنطقة الجنوبية من القارة. وبالتالي، فإن الاسم يشير إلى انتشار هذا النوع في جنوب إفريقيا، وخاصةً في المناطق التي كانت تُعرف سابقًا باسم "إثيوبيا" في المصادر القديمة. لم يكن هذا التسمية مجرد تصنيف جغرافي، بل كان انعكاسًا للفهم التاريخي للعالم في العصور الوسطى، حيث تم وصف الحيوانات النادرة بناءً على مكان ظهورها، غالبًا ما يكون مبنيًا على روايات التجار والمكتشفين.

تم تعيين هذا الاسم رسميًا بواسطة عالم الحيوان الألماني كارل لينيوس في عام 1758 ضمن الطبعة العاشرة من كتابه Systema Naturae. ومع ذلك، فقد استُخدمت أسماء أخرى قبل ذلك، مثل "Suides aethiopicus" من قبل دومينيك سيسولو، لكن التسمية الحالية أصبحت معيارية بعد تثبيت المنهج النباتي-الحيواني الحديث. لا تزال هناك تباينات في استخدام الأسماء المحلية؛ ففي بعض الدول الإفريقية، يُعرف باسم "koboko" في لغة اللوغونيا، أو "mokoro" في لغة الزولو، مما يعكس التنوع الثقافي واللغوي المرتبط به.

ما يثير الفضول أيضًا هو أن كلمة "وحش" في الترجمة العربية ليست ترجمة حرفية، بل تعبير مجازي يعكس التأثير النفسي الذي يتركه هذا الحيوان على الإنسان. فالكثير من الملاحظين يصفونه بأنه "وحش" ليس فقط بسبب حجمه، بل بسبب سلوكه المُبهر، خصوصًا عندما يقف على رجليه الأماميتين أثناء التحدي أو الهجوم. هذه الصفة، بالإضافة إلى وجوده في مواطن طبيعية بعيدة عن البشر، جعلت له سمعة ككائن خطر ومُستقل.

يُعد هذا الاسم العلمي مثالًا رائعًا على كيف تُدمج اللغة القديمة، والتاريخ الاستعماري، والجغرافيا، والعلم في تسمية كائن حي. كما يُبرز كيف أن التسمية العلمية ليست مجرد وسيلة تصنيف، بل تحمل طبقات من السرد الثقافي والطبيعي، وتُذكرنا بأن كل حيوان له قصة تتجاوز حدود المختبر أو الحديقة.


المظهر الجسدي المميز لخنزير الأرض

يُعد خنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus) من أكثر الكائنات البرية إثارة في إفريقيا من حيث المظهر الجسدي، حيث يتفوق في الحجم والقوة على معظم أنواع الخنازير الأخرى. يصل وزن الذكور البالغين إلى ما بين 120 إلى 180 كيلوغرامًا، بينما تبلغ أوزان الإناث حوالي 90 إلى 130 كيلوغرامًا، مع طول يتراوح بين 1.6 و2.1 مترًا، منها 40–60 سم من الجسم فقط، وطول الذيل حوالي 25–30 سم. يُمكن أن يقف على قدميه الأماميتين بشكل مُذهل، حيث يبلغ ارتفاعه من الرأس إلى الكتف نحو 1.2 مترًا، ما يمنحه مظهرًا هائلًا وخطيرًا.

الجسم ممتلئ وقوي، مع عضلات قوية في الأرجل الأمامية والظهر، مما يساعده على الحفر العميق في التربة بحثًا عن الطعام. الجلد سميكة جدًا، خصوصًا على الظهر والرقبة، وغالبًا ما يكون مغطى بطبقة من الشعر القصير والمتداخل، يختلف لونه من الرمادي الداكن إلى البني المحمر، مع تدرجات تشبه الملامح الطبوغرافية. تحت الجلد، يوجد طبقة دهنية سميكة تحميه من درجات الحرارة المتطرفة، سواء في الشمس الحارقة أو في الليالي الباردة.

الأهم من ذلك هو الرأس الكبير والمشوه بوضوح، الذي يحمل زوجين من الأسنان الحادة — زوجًا من الأسنان المدببة أمامية (الأسنان الحادة) وأزواجًا من الأسنان المفلطحة الخلفية. لكن الأبرز هو الذوبيتان، وهما قرون طويلة وسميكة من عظم الغضروف، تنمو من جبهة الحيوان وتتجه للأعلى ثم تميل للخارج. تصل طول الذوبيتين إلى 50–70 سم، وتكون مغطاة بطبقة من الجلد، مما يعطيها مظهرًا مزدوجًا يشبه المنقار أو الشوكة. تُستخدم هذه الذوبيتان في الدفاع، التحدي، وتحديد التسلسل الاجتماعي داخل القطيع.

العينان صغيرة نسبيًا، لكنهما حادة جدًا، وتحتويان على حساسية عالية للحركة، مما يسمح للحيوان برصد المفترسات أو التهديدات من مسافة بعيدة. الأذنان مسطحتان وصغيرتان، لكنهما حساسة جدًا للصوت، ويُستخدمان في التواصل غير الصوتي. الفم كبير، ويُستخدم للحفر، المضغ، والتهديد. عند التهديد، يُطلق خنزير الوحش صوتًا عميقًا يشبه "غُرْغُرَة" أو "زَرْقَة"، ويُظهر أسنانه، ما يُشكّل رسالة واضحة للخصم.

ما يُميزه أيضًا هو خطٌ أبيض طويل يمتد من الجبين إلى أعلى الرقبة، ويُعرف بـ"الخط الشوكي"، والذي يُصبح أكثر وضوحًا عند التوتر أو التحدي. كما أن الذكور لديهم نتوءات عظمية واضحة على الجبهة، تُشبه "الحاجز" الذي يُستخدم في الاصطدامات بين الذكور أثناء المنافسة.

إجمالًا، يُنظر إلى خنزير الوحش ككائن يجسد القوة، التصميم، والقدرة على التكيف، حيث كل ميزة جسدية لها وظيفة دقيقة: الحفر، الدفاع، التفاعل الاجتماعي، والبقاء في بيئات متقلبة. إن هذا التصميم الهندسي للحياة يُعد من أعظم أمثلة التطور في الحيوانات البرية.


البيولوجيا الكاملة لخنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus)

يُصنف خنزير الوحش ضمن فصيلة الخنازير (Suidae)، ويشكل جزءًا من جنس Phacochoerus، الذي يضم نوعين فقط: P. aethiopicus و P. larvatus. يمتاز هذا النوع ببنية بيولوجية متقدمة، تُثبت أنه من الكائنات ذات التطور العالي في مجالات التفاعل الاجتماعي، التغذية، والتكيف البيئي. من الناحية التشريحية، يمتلك خنزير الوحش نظامًا تنفسيًا متطورًا، قادرًا على التحمل في ظروف عالية الحرارة، حيث يمكنه التحكم في درجة حرارة جسمه من خلال التعرق المحدود، واستخدام فتحات الأنف لتبريد الدم.

من حيث الجهاز العصبي، يتميز بدماغ كبير نسبيًا بالنسبة لحجم جسده، خاصةً في مناطق المسؤولة عن التفاعل الاجتماعي، التذكر، والاستجابة للمواقف الخطرة. يُظهر هذا الحيوان قدرة على التعلم من التجارب، كما أثبتت الدراسات أن خنزير الوحش يستطيع التمييز بين وجهات مختلفة، وحتى تتبع طريق معين عبر مسارات طويلة، ما يدل على ذكاء ملموس.

فيما يتعلق بالجهاز الهضمي، يمتلك خنزير الوحش معدة كبيرة ومهيأة لتحليل كميات كبيرة من المواد النباتية، بما في ذلك تلك التي تحتوي على خلايا نباتية صعبة الهضم. يحتوي على أمعاء طويلة نسبيًا، تُساعد في عملية الهضم البطيئة، مما يسمح باستخلاص العناصر الغذائية من نباتات قاسية. كما يمتلك جهازًا هضميًا مرنًا، يُمكنه التكيف مع التغيرات الموسمية في نوع الطعام.

من الناحية الهرمونية، يُظهر الذكور مستويات عالية من التستوستيرون خلال موسم التكاثر، ما يؤدي إلى زيادة في النشاط العدواني، وتكوين عضلات جديدة، وزيادة في حجم الذوبيتين. كما يُلاحظ أن الإناث تُظهر تغيرات هرمونية دورية مرتبطة بالدورة الإنجابية، التي تستمر من 18 إلى 24 يومًا، وتُحدد بداية فترة الحمل.

من حيث القدرة الحركية، يمتلك خنزير الوحش عضلات قوية في الأرجل، تُمكنه من الجري بسرعة تصل إلى 50 كم/ساعة لمسافات قصيرة، وهو ما يجعله سريعًا جدًا مقارنةً بحجمه. كما يُستخدم ذراعه الأمامية للحفر، حيث يُمكنه إزالة تربة بعمق يصل إلى 30 سم في ثوانٍ قليلة، باستخدام كفوفه القوية المزودة بأظافر قصيرة وقوية.

يُظهر هذا النوع أيضًا قدرة فائقة على التحمل في البيئات الجافة، حيث يمكنه البقاء دون ماء لفترة تصل إلى 3 أيام، وذلك بفضل قدرته على تخزين المياه في جسمه، واستخدام التمثيل الغذائي للحفاظ على الرطوبة. كما يُمكنه تنظيم درجة حرارة جسمه من خلال التعرق في الأماكن المظلمة أو تحت الظل، وإعادة تدوير الحرارة من خلال تقليل النشاط خلال النهار.

من الناحية البيولوجية، يُعتبر خنزير الوحش من الكائنات ذات الأداء البيئي العالي، حيث يُسهم في إعادة تدوير التربة، ونشر البذور، وخلق مواطن للأنواع الأخرى. كما يُظهر سلوكًا ذكيًا في التفاعل مع البيئة، مثل اختيار مواقع الحفر بناءً على نوع التربة، أو تجنب مناطق عالية الخطورة.

يُعد هذا الحيوان أيضًا نموذجًا مهمًا في علم الأحياء التطوري، حيث يُظهر تطورًا في السلوك والبنية الجسدية يتناسب مع بيئته، ويُقدم أدلة على كيفية تطور الكائنات في مناطق جافة ومتقلبة. وقد أظهرت الدراسات الجينية أن P. aethiopicus يمتلك تعددًا وراثيًا مرتفعًا، ما يعزز قدرته على التكيف مع التغيرات البيئية.


الانتشار الجغرافي لخنزير الأرض في إفريقيا

يُعد خنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus) من الكائنات الأكثر انتشارًا في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يغطي مساحة جغرافية شاسعة تمتد من شرق إفريقيا إلى جنوبها، ومن غربها إلى الشرق. يُعتبر هذا النوع منتشرًا في أكثر من 20 دولة، بما في ذلك كينيا، أوغندا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، جنوب السودان، جنوب إفريقيا، ناميبيا، بوتسوانا، زيمبابوي، موزمبيق، وأنغولا، بالإضافة إلى أجزاء من تشاد، والصومال، وجنوب السودان.

يُلاحظ أن توزيعه يركز على مناطق السهول المفتوحة، والأراضي الرطبة، والغابات المختلطة، خصوصًا في المناطق التي تشهد هطول أمطار موسمية. لا ينتشر في الصحارى الكبرى مثل الصحراء الكبرى، ولا في الغابات المطيرة الكثيفة مثل جنوب الكونغو، لكنه يُوجد في الحدود الخارجية لهذه البيئات.

في شرق إفريقيا، يُعتبر من الكائنات الشائعة في مناطق مثل محمية كروجر في جنوب إفريقيا، ومنتزهات ناكورو في كينيا، وبحيرة فاندا في تنزانيا. وفي جنوب إفريقيا، يُعتبر من الحيوانات الأساسية في المحميات الوطنية، حيث يُستخدم كمؤشر بيئي لصحة النظام البيئي.

يُظهر هذا النوع توزيعًا غير متجانس، حيث يُعد أكثر شيوعًا في المناطق التي تتوفر فيها مياه جوفية أو مياه سطحية، وتوفر التربة المناسبة للحفر. كما يُظهر تراجعًا في بعض المناطق بسبب الصيد الجائر، والتغير المناخي، وفقدان الموائل.

من الناحية البيوجغرافية، يُعتبر هذا النوع من الكائنات التي تُمثل "الحدود البيئية" بين السهول والغابات، حيث يُستخدم كمؤشر على التوازن البيئي. كما يُعتبر من الحيوانات التي تُظهر تفاعلات معينة مع التغيرات المناخية، حيث يُلاحظ أن انتشاره يتأثر بكمية الأمطار السنوية، وبمدى توفر المياه.

يُعد انتشاره في إفريقيا جزءًا من سرد تاريخي طويل، حيث يُعتقد أنه كان موجودًا في المنطقة منذ آلاف السنين، وتشير الآثار الحجرية إلى وجوده في مناطق مثل وادي النيل في مصر القديمة، رغم أن تسجيله كحيوان مُعتمد يعود إلى القرن الثامن عشر.


موائل خنزير الوحش الطبيعية وبيئته المفضلة

يُفضل خنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus) الموائل المتنوعة التي تجمع بين التضاريس المفتوحة، والغطاء النباتي الكثيف، ووجود مصدر مائي دائم. من أهم الموائل التي يُعتبرها مفضلة: السهول العشبية، الأراضي الرطبة، الغابات المختلطة، والمناطق التي تقع حول الأنهار والبحيرات. يُعتبر وجود الماء عنصرًا حاسمًا، حيث يحتاج إلى شرب الماء يوميًا، ويُفضّل العيش في مسافات قريبة من مصادر المياه، خاصةً في المناطق الجافة.

يُظهر هذا النوع تكيفًا ملحوظًا مع البيئات القاسية، حيث يُوجد في مناطق تشهد فترات جفاف طويلة، ولكن فقط إذا كانت هناك مياه جوفية أو مناطق رطبة مؤقتة. يُستخدم الحفر كأداة أساسية للوصول إلى المياه تحت التربة، ويُمكنه إنشاء "آبار" صغيرة بعمق حتى 50 سم، مما يُوفر مياهًا للحيوانات الأخرى أيضًا.

يُحب أيضًا التربة الرخوة، التي تُسهل عليه عملية الحفر، ويُتجنب التربة الحجرية أو الجافة جدًا. يُعتبر من الحيوانات التي تُحدث تغييرات كبيرة في البيئة من خلال حفره، حيث يُعيد تشكيل التربة، ويُفتح مسارات جديدة، ويُحفز نمو النباتات الجديدة.

من الموائل المهمة له أيضًا: الحقول الزراعية المجاورة للمحميات، والمناطق المحيطة بالطرق، حيث يُجدّد مناسبات للتغذية، لكنه يُسبب أحيانًا مشاكل للزراعة. كما يُوجد في بعض المناطق الحضرية الحدودية، خصوصًا في جنوب إفريقيا، حيث يُعبر عن قدرته على التكيف مع الحياة البشرية.

يُعتبر من الحيوانات التي تُظهر تفاعلات معينة مع التغيرات الموسمية، حيث ينتقل من منطقة إلى أخرى حسب توفر الطعام والماء. في موسم الجفاف، قد يتحرك لمسافات طويلة، بينما في موسم الأمطار، يبقى في مناطق محددة.

يُعد تواجده في مناطق حماية الطبيعة ضروريًا لضمان استمرارية بيئته، لأنه يُعد من الكائنات المؤشرة على صحة النظام البيئي. فقدان الموائل، أو تدهور جودة التربة، أو تلوث المياه، يُؤثر مباشرة على انتشاره.


نمط حياة خنزير الأرض والسلوك الاجتماعي للنوع

يُظهر خنزير الوحش (Phacochoerus aethiopicus) نمط حياة معقدًا يشمل تفاعلات اجتماعية، تنقلات موسمية، وتنظيمات داخلية داخل القطيع. يُعتبر من الحيوانات الاجتماعية، لكنه يختلف عن بعض أنواع الخنازير الأخرى في طريقة تجميعه. يعيش غالبًا في قطعان تتكون من 10 إلى 20 فردًا، غالبًا ما تكون مكونة من إناث وصغارها، مع وجود ذكر واحد أو اثنين كـ"زعيم" مؤقت خلال موسم التكاثر.

العلاقات داخل القطيع قائمة على تسلسل اجتماعي واضح، حيث يُحدد موقع كل فرد بناءً على عمره، حجمه، وقوته. الذكور البالغة غالبًا ما تكون منفصلة عن القطيع، خاصةً خارج موسم التكاثر، وتعيش في مجموعات من الذكور، أو وحيدة، بينما الإناث تبقى مع صغارها.

يُظهر هذا النوع سلوكًا مدافعًا عن منطقة معينة، خاصةً الإناث مع صغارها، حيث يُستخدم الحفر والتهديد بصوت عالٍ وعرض الأسنان للدفاع. الذكور، في المقابل، يُظهرون سلوكًا عدوانياً خلال موسم التكاثر، حيث تبدأ الصراعات بين الذكور من أجل السيطرة على الإناث.

يُستخدم التواصل الصوتي بكثرة، حيث يُصدر صوتًا عميقًا يشبه "غُرْغُرَة" أو "زَرْقَة"، ويُستخدم في التحذير، التحدي، أو التواصل داخل القطيع. كما يُستخدم التواصل البصري، مثل رفع الذوبيتين، أو توجيه الرأس للأمام، كرسالة تهديد.

يُظهر هذا النوع سلوكًا ذكيًا في التفاعل مع البيئة، حيث يُحدد مواقع الحفر بناءً على نوع التربة، ويُختار وقت الحفر حسب درجة الحرارة. كما يُظهر قدرة على التعلم من التجارب، ويُمكنه تجنب المواقع الخطرة.

يُعتبر من الحيوانات التي تُظهر تواصلًا متبادلًا مع أنواع أخرى، مثل الطيور التي تُحلق فوقه لاستخلاص الطفيليات، أو الأرانب التي تستفيد من حفره.


التكاثر، الصغار، ودورة حياة خنزير الوحش

يبدأ موسم التكاثر لدى خنزير الوحش في موسم الأمطار، عادةً من أبريل إلى يوليو، حسب المنطقة. تُظهر الإناث إشارات جسدية واضحة، مثل تغير في لون المهبل، وزيادة في النشاط. تُعقد الصراعات بين الذكور لجذب الإناث، حيث يستخدمون الذوبيتين والصوت العالي للإثارة.

بعد التزاوج، تُبلغ فترة الحمل من 130 إلى 140 يومًا، وتُولد الإناث من 2 إلى 4 صغار في المرة الواحدة. تكون الصغار صغيرة جدًا عند الولادة، بوزن 2.5 إلى 3.5 كجم، وطول 50–60 سم، وتُغطى بشعر رمادي فاتح، وتُشبه خنزيرًا صغيرًا.

تُربّي الأم الصغار لمدة 6 إلى 8 أشهر، وتُرضعهم حتى سن 6 أشهر، ثم تبدأ في تدريبهم على الحفر والبحث عن الطعام. يُبقى الصغار مع الأم لفترة طويلة، حتى يصبحوا مستقلين، وقد تستمر العلاقة حتى سن 2 سنة.

يُحقق الذكور نضجًا جنسيًا في سن 3 سنوات، بينما تُصبح الإناث جاهزة للإنجاب في سن 2.5 سنة. تعيش الإناث من 12 إلى 15 سنة، بينما يعيش الذكور من 10 إلى 12 سنة في البرية، وربما أطول في الحبس.


النظام الغذائي لخنزير الأرض وسلوكيات التغذية الفريدة

يُعد خنزير الوحش من الحيوانات العاشبة، لكنه يُظهر نمطًا غذائيًا متنوعًا يشمل النباتات، الجذور، الفواكه، والحيوانات الصغيرة. يُعتمد على الحفر للحصول على الجذور والجذور العميقة، ويُستخدم كفّه الأمامي للحفر بعمق حتى 50 سم. يأكل 20% من غذائه من الجذور، 30% من الأوراق، 20% من الفواكه، و10% من الحشرات والبرمائيات.

يُظهر سلوكًا ذكيًا في اختيار الطعام، حيث يُحدد نوع التربة، ويُفضل الجذور الناضجة. يُعتبر من الحيوانات التي تُساهم في توزيع البذور، حيث يُبتلعها ثم يُخرجها في أماكن أخرى.


الأهمية الاقتصادية والعملية لخنزير الوحش

يُستخدم لحمه في بعض المجتمعات كمصدر غذائي، ويُعتبر قيمة اقتصادية في الصيد الرياضي. كما يُستخدم جلده في صناعة الجلود، وقواته في الصناعات الحرفية.


البيئة ووضع الحماية الحالي لخنزير الأرض

يُصنف كـ"غير مهدد" من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، لكنه يواجه تهديدات من الصيد الجائر، وفقدان الموائل، والتغير المناخي.


تفاعل خنزير الوحش مع البشر والمخاطر المحتملة

يُسبب أضرارًا للزراعة، ويُعرض نفسه للخطر عند التصادم مع السيارات. يُعد من الحيوانات العدوانية عند التهديد.


الأهمية الثقافية والتاريخية لخنزير الأرض في المجتمعات الإفريقية

يُرمز له في الأساطير كرمز للقوة والذكاء، ويُستخدم في التمثيلات الشعبية.


لا يوجد التعليقات

تم النشر: 23 March 18:52

Hunter

UH.APP — شبكة التواصل الاجتماعي والتطبيق صَائِد

Store image

Wartelvark (Kafferwartelvark)

Afrikaans

Бодлив прасец (Етиопски бодлив прасец)

Български

Brutnák stepní (Brutnák africký)

Čeština

Vortesvin (Afrikansk vortesvin)

Dansk

Wüstenschwein (Afrikanisches Wüstenschwein)

Deutsch

Cape Warthog (Somali Warthog)

English

Jabalí verrugoso (facóquero común)

Español

Aafrika sisalik (Sisalik)

Eesti

خوک خرطوم‌بلند آفریقایی (خوک جنگلی آفریقایی)

فارسی

Afrikanpiikkaruokko (Piikkaruokko)

Suomi

Phacochère d'Éthiopie

Français

वार्थॉग (एथियोपियाई वार्थॉग)

हिन्दी

Afrički vepar (Pustinjački vepar)

Hrvatski

Afrikai disznó (Csíkos disznó)

Magyar

Աֆրիկյան վարազ (Փակոքերոս)

Հայերեն

Facocero del Capo

Italiano

ヒゲイノシシ(アフリカヒゲイノシシ)

日本語

사비 (아프리카멧돼지)

한국어

Afrikinis šešiabarzdis (Etiopinis šešiabarzdis)

Lietuvių

Āfrikas cūka (Savvaļas cūka)

Latviešu

Villsvin (Etiopisk villsvin)

Norsk

Wartzwijn (Woestijnwartzwijn)

Nederlands

Borodoń etiopski (Dziki afrykański)

Polski

Javali-do-deserto (Porco-espinheiro)

Português

Porc sălbatic de răsărit (Porc cu ciuf)

Română

Обыкновенный бородавочник

Русский

Bradavičnatý prasa (Afrikanské bradavičnaté prasa)

Slovenčina

Bradavičasti prašič (Afriški bradavičasti prašič)

Slovenščina

Патуљасти бодљорил (Етиопски бодљорил)

Српски

Skogssvin (Västafrikanskt skogssvin)

Svenska

African domuz (Çöl domuzu)

Türkçe

فارسی سور (جنوبی فارسی سور)

ردو

Lợn rừng châu Phi (Lợn vòi mũi)

Tiếng Việt

荒漠疣猪(红河猪)

中文

الاخبار

الصيادون

المنظمات

متجر

الحجوزات

مكتبة

بحث

UH.app — ى شبكة التواصل الاجتماعي والتطبيق صَائِد.

© 2025 Uhapp LLC. All rights reserved.